اللجنة الإقتصادية والمالية تُلزم إسرائيل بدفع تعويضات للبنان – العدد 468

العدد 468

Download

اللجنة الإقتصادية والمالية تُلزم إسرائيل بدفع تعويضات للبنان – العدد 468

الاخبار والمستجدات
العدد 468 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

ما هي مفاعيل القرار الدولي وآلياته للتطبيق؟

اللجنة الإقتصادية والمالية في الأمم المتحدة تُلزم إسرائيل بدفع تعويضات للبنان

التعويضات قُدرت بـ 856,4 مليون دولار في العام 2014 ليحتفظ لبنان بحق الفائدة المتراكمة بعد هذا التاريخ

أقرّت اللجنة الإقتصادية والمالية، أو ما يُعرف باللجنة الثانية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، في 14 تشرين الثاني 2019، مسودة بعنوان: «بقعة الزيت على الشواطئ اللبنانية» (الوثيقة A/ C.2 / 74 / L.3)، والتي تطالب حكومة العدو الإسرائيلي بتحمّل المسؤولية، وتعويض حكومتي لبنان وسوريا على الفور عن أضرار وتكاليف إصلاح الأضرار البيئية الناجمة عن قصف بيروت في العام 2006.

بعد تصويت اللجنة على المسودة بموافقة 158 صوتاً مقابل 9 أصوات معارضة، قال ممثل لبنان لدى الأمم المتحدة «إن موافقة المجتمع الدولي على القرار يؤكد رغبته في التمسك بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معترفاً بأن الضرر البيئي يُعوّق تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. ومن خلال القرار، وجهت اللجنة الثانية مجدداً إسرائيل للرد بتعويض سريع ومناسب للبلدان المتضررة. وسيستمر لبنان في تعبئة الموارد والوسائل القانونية لضمان دفع هذا التعويض بالكامل».

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية «أن اللجنة الثانية التابعة للأمم المتحدة صوّتت في 14 تشرين الثاني 2019 على قرار البقعة النفطية على الشواطىء اللبنانية التي تسببت بها إسرائيل إبان عدوان تموز 2006، والذي قدمته فلسطين بصفتها رئيسة مجموعة الـ77 والصين. وقد تبنت الجمعية بأغلبية158  صوتاً القرار المذكور. وصوتت لصالح القرار معظم دول مجموعة الـ77 والصين ودول الإتحاد الأوروبي، وصوتت ضده 9 دول وإمتنعت 6 دول عن التصويت. وسترفع اللجنة الثانية القرار إلى الجمعية العامة ليتم التصويت عليه أواخر شهر كانون الأول 2019. التعويضات قُدرت بـ856,4 مليون دولار عام 2014 ليحتفظ لبنان بحق الفائدة المتراكمة بعد هذا التاريخ».

وأوضحت مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة أمل مدللي «أن القرار ليس قراراً جديداً. وتم التصويت عليه للمرة الأولى في العام 2006 من قبل الجمعية العامة بموجب القرار 61/194، ويتم التصويت عليه كل عام».

* ما هي الدول التي عارضت القرار؟

عارض قرار اللجنة الإقتصادية والمالية، أو ما يُعرف باللجنة الثانية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، كما سبقت الإشارة، كل من: إسرائيل، النمسا، كندا، جمهورية كيريباتي، جزر مارشال، جمهورية ناورو، بابوا غينيا الجديدة، الولايات المتحدة الأميركية، وولايات مايكرونزيا المتحدة. كما إمتنعت عن التصويت كل من الدول: ساحل العاج، غواتيمالا، هندوراس، جزر سليمان، تونغا، وفانواتو.

* هل يوجد آليات لتطبيق القرارات الدولية؟

منذ نكبة العام 1948 أي إحتلال فلسطين، وقيام ما يُسمى بـ «دولة إسرائيل» على الأراضي الفلسطينية، توالت القرارات الصادرة عن مجلس الأمن في شأن الإنتهاكات الإسرائيلية وإجراءاتها الرامية لتهويد المدينة المقدسة لجعلها عاصمتها الموحدة، لكن هذه القرارات ظلت في معظمها حبراً على ورق بسبب عدم إلتزام إسرائيل بها، ولأن هذه القرارات نفسها غير ردعية. وهي باتت مئات القرارات الدولية التي تناشد إسرائيل بعدم التوسع في إحتلال الأراضي العربية، وعدم إنتهاك معالم القدس القديمة، وعدم إقامة الإحتفالات العسكرية في القدس، وعدم الإعتداء على الدول العربية المجاورة لفلسطين.. إنما كل هذه القرارات لم تلتزم بها. والدليل على ذلك إستمرار إسرائيل في التوسع داخل الأراضي العربية (كان آخرها ضم الجولان إلى إسرائيل، وإخراج عشرات العائلات المقدسية العربية من منازلها داخل القدس)، وقصف غزة، لبنان، سوريا، العراق وغيرها.. وتكبيدها خسائر جسيمة بالممتلكات والأرواح.

في المحصلة، ليس لدى قرارات الأمم المتحدة أي آليات تنفيذية، سوى قيام الدول الكبرى الفاعلة بإلزام دول أخرى أضعف منها بتنفيذ القرارات وفق مصالح الدول الكبرى المشار إليها ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية.. وفي هذا السياق: ليس لدى القرار الدولي الأخير، آلية تنفيذية تُجبر أو تُلزم إسرائيل تعويض لبنان خسائره جراء الحروب الإسرائيلية المتعددة على لبنان، والتي كان آخرها حرب الـ 33 يوماً في العام 2006. لذا، فإن ثمة قرارات دولية عدة ستصدر عما قريب حيال التعويضات وغيرها، لكنها ستبقى في أدراج النسيان ما لم يوجد لها آليات تنفيذية.