خلف دعا المصارف إلى سياسات وإستراتيجيات في مجال التسليف والإقراض – العدد 470

Download

خلف دعا المصارف إلى سياسات وإستراتيجيات في مجال التسليف والإقراض – العدد 470

الاخبار والمستجدات
العدد 470 كانون الثاني/يناير 2020

دعا المصارف إلى «إعتماد سياسات وإستراتيجيات متحفظة في مجال التسليف والإقراض»

رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي زياد خلف عبد:

القطاع المصرفي العراقي تجاوز الظروف والتقلبات السياسية والأمنية

 أعلن عضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية، رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي للإستثمار والتمويل في العراق، المهندس زياد خلف عبد، «أن القطاع المصرفي العراقي يمتلك تجربة غنية جعلته يتجاوز الظروف والتقلبات السياسية والأمنية»، داعياً المصارف إلى «إعتماد سياسات وإستراتيجيات متحفظة في مجال التسليف والإقراض».

في السياق عينه، قال خلف عبد عن المؤتمر المصرفي العربي السنوي الذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي المصري مؤخراً في العاصمة المصرية القاهرة: «لقد إنعقد هذا المؤتمر في ظل ظروف إستثنائية صعبة تمر بها المنطقة بأكملها، وخصوصاً في دولتي العراق ولبنان، كما أن هذا المؤتمر حظي بأهمية كبيرة، كونه إنعقد على هامش هذه الظروف وآثارها الإقتصادية والمالية، كي نتصدى للآثار الناجمة والإنعكاسات المترتبة على واقع ومسار قطاعنا المصرفي العربي»، مشيراً إلى «وجود التفاؤل بتصحيح المسار وإعتماد البرامج الاصلاحية الضرورية للنهوض بالإقتصاد، وتحقيق التنمية الإقتصادية الضرورية، نتيجة الحراك الشعبي، وخصوصاً أن مستقبلاً مشرقاً ينتظر العراق والوطن العربي مع توافر متطلباته من ثروات كبيرة والحاجة الواسعة لإعادة بنائه وإعماره بإستثمارات ضخمة وكبيرة».

وأضاف خلف عبد: «إن الأوضاع الحالية تُحتّم علينا بذل قصارى جهودنا لوضع خارطة طريق تهدف إلى التخفيف من آثار الصدمات المتوقعة التي ستحل بإقتصادات بلداننا من باب المسؤولية الوطنية والمهنية، ولعل أُولى مؤشراتها وآثارها على الوضع المالي والمصرفي إنخفاض مستوى الودائع، وإرتفاع مستوى السحوبات، وحدوث تذبذبات بأسعار الصرف، وخفض القيمة المحلية للعملات الوطنية، وإتساع ظاهرة البطالة. لذا فإن هذه الظروف تُحتم على مصارفنا أن تعتمد سياسات وإستراتيجيات متحفظة في مجال التسليف والإقراض، بالإضافة إلى تفعيل أدوار الأقسام الرقابية بشكل كبير، وبما يساهم في قراءة الوضع الإقتصادي والمالي بشكل صحيح، وإتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتفعيل خطط الطوارئ والخطط البديلة لضمان إستمرارية العمل المصرفي وتلبية طلبات الزبائن».

وأكد خلف عبد «أن النزاعات السياسة وحالة عدم الإستقرار الأمني التي يمر بها عدد من الدول العربية ومنها بلدي العراق هي نتاج للأوضاع الإقتصادية المتردية والحرجة التي تعاني منها العديد من المجتمعات العربية وتحديداً فئة الشباب، حيث إن 30 مليون مواطن عربي هم تحت خط الفقر، ونسبة البطالة في العالم العربي هي نحو 10 % في مقابل نحو 5 % على مستوى العالم».

وأشار خلف عبد إلى «أن العمل المصرفي في حد ذاته وبغض النظر عن الزمان والمكان، يعني بالضرورة المخاطر والتحديات والقلق، وذلك لإرتباطه موضوعياً بالإستثمارات الرأسمالية والتي تتصف بحساسية مطلقة للتقلبات السياسية والإقتصادية والأمنية».

ولفت خلف عبد إلى «واقع القطاع المصرفي في العراق وتجربته الغنية من خلال مواجهته لهذه الظروف والتقلبات السياسية والأمنية وعلى مدار خمسة عقود، حيث مر القطاع المصرفي بمخاضات عديدة ومختلفة، وإستطاع تجاوزها بحكمة ودراية القيادات المصرفية العراقية والتعاون مع البنك المركزي العراقي، ورغم الظروف والتحديات التي واجهها القطاع المصرفي فقد إستطاع من النفاذ من عقدها وآثارها، وما ساعد في تحقيق نجاحاته هو قوة ومتانة وصلابة الإقتصاد العراقي، ولما يمتلكه من ثروات كبيرة ومعروفة والتي من المؤمل ان تُستثمر وتُدار بشكل سليم خلال المرحلة المقبلة».

وختم خلف عبد قائلاً «إن حنكة القيادة المصرفية بإستلهام وتنفيذ المعايير المصرفية الدولية التي تصدر عن المؤسسات المصرفية الدولية ومتابعة التقارير الدورية للبنك الدولي الخاصة بالعراق، جعلها تتخطى العديد من المصاعب، وخصوصاً بعد تشريع قوانين داعمة وضامنة ومحصنة للعمل المصرفي السليم، أبرزها قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وغيره من القوانين والتعليمات والمعايير المطلوبة».