فتوح: نعمل على ضبط الإنعكاسات السلبية على المصارف – العدد 468

Download

فتوح: نعمل على ضبط الإنعكاسات السلبية على المصارف – العدد 468

نشاط الاتحاد
العدد 468

الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح:

نعمل على ضبط الإنعكاسات السلبية على المصارف

نتيجة الإضطرابات التي تشهدها المنطقة العربية

وسام حسن فتوح، أمين عام إتحاد المصارف العربية

شدَّد الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح على «الأهمية الشديدة التي يقوم بها إتحاد المصارف العربية في ظل التطورات والإضطرابات التي تشهدها منطقتنا العربية، وذلك بالعمل على ضبط الإنعكاسات السلبية لهذه ال

تطورات على مصارفنا العربية، والعمل على المحافظة على هذا القطاع من خلال تركيز إهتمام المصارف بتقديم الخدمات المصرفية للزبائن، والحفاظ على مصالحها، وذلك لتفادي تحويل المصارف عن دورها التي نشأت في الأساس من أجله، وعدم إلهائها بأعمال جانبية تُلغي جانباً من دورها الإقتصادي والإجتماعي، وتحويلها إلى ضابطة عدلية أو جهة رقابية يومية».

ونوَّه فتوح في حديث صحافي بـ «الدور الحيوي والقيادي الذي لعبه إتحاد المصارف العربية في مجال تطوير الصناعة المصرفية، بما يتناغم والتحولات الحاصلة عالمياً، ومتطلبات وإحتياجات المنطقة العربية. فقد حمل الإتحاد ومنذ سنوات شعار قيادة التطوير الوظائفي للمصارف العربية وزيادة مفهوم المصارف الشاملة من أجل التحرر من قيود التخصص الوظيفي والقطاعي، سواء كان ذلك بتعميق وظائف المصارف التقليدية أو بصنع وقيادة الأدوار الجديدة للمصارف».

وأضاف فتوح: «لقد حرص إتحاد المصارف العربية كذلك على أن تواكب المصارف العربية، التطور العالمي في مجال الأدوات المالية الجديدة وتطويعها بما يلائم الواقع العربي»، مشيراً إلى «أن الإتحاد إستطاع أن يُوسع ويُمتن علاقاته مع المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بالعمل المصرفي والمالي والإقتصادي».

وأكد أنه «وسط كل العواصف والأزمات في المنطقة، بقي القطاع المصرفي العربي وحده صامداً ومتماسكاً في دعم الحكومات والإقتصادات»، مشيراً إلى «أن القطاع المصرفي الإماراتي يحتل المرتبة الأولى عربياً من حيث حجم الأصول التي يُديرها وتصل إلى نحو 806 مليارات دولار، يليه القطاع المصرفي السعودي بأصول بلغت حوالي 657 مليار دولار».

وقال فتوح: «لقد بلغت كلفة البنى التحتية المدمَّرة نتيجة الحروب في المنطقة العربية نحو 400 مليار دولار، كما بلغت خسائر الناتج المحلي العربي منذ العام 2011 نحو 300 مليار دولار»، لافتاً إلى «أن معظم الدول العربية تعاني تشوهات إقتصادية نتجت عن سنوات عديدة من غياب التخطيط الصحيح على مختلف الصعد الإقتصادية والمالية، وإفتقارها للتنويع الإقتصادي وإعتمادها الكبير على قطاع واحد، سواء على النفط، أو الغاز أو الزراعة أو السياحة، مما يؤدي إلى تأثرها بالدورات والصدمات الإقتصادية والمالية العالمية».

أضاف فتوح: «من جهة ثانية، أدى الضعف في الإيرادات الحكومية وعجز الموازنات وتفاقم المديونية، مترافقة مع الدعم الذي تقدمه الحكومات على السلع الإستهلاكية الأساسية، إلى عدم القدرة على تطوير البنى التحتية، مما فاقم تراجع النمو الإقتصادي، حيث أصبح جذب الإستثمارات الخاصة شبه معدوم».

وختم فتوح: «إلى جانب ذلك، تسجل الدول العربية تراجعاً كبيراً في مؤشرات الحوكمة في القطاع العام، وتفشي الفساد والرشوة، وتسجيل مستويات منخفضة جداً في مجالات تطبيق القانون ونوعية التشريع والثقة في القطاع العام. كل ذلك أدى إلى مزيد من التراجع في النشاط الإقتصادي وريادة الأعمال، وتالياً فاقم مشكلة البطالة والفقر والأمية التي تعانيها المنطقة العربية أصلاً. وتسجل بعض الدول العربية أدنى المراتب في مؤشرات التنمية البشرية بين دول العالم، رغم حيازتها ثروات طبيعية وبشرية ضخمة».