مصر والإمارات تؤسسان «منصة إستثمارية» بـ 20 مليار دولار – العدد 468

Download

مصر والإمارات تؤسسان «منصة إستثمارية» بـ 20 مليار دولار – العدد 468

الاخبار والمستجدات
العدد 468 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

مصر والإمارات تؤسسان «منصة إستثمارية» بـ 20 مليار دولار

بغية الإستثمار في قطاعات عدة

أبرزها الصناعات التحويلية والطاقة التقليدية والمتجددة

أعلنت الرئاسة المصرية، تأسيس منصة إستثمارية إستراتيجية مشتركة مع الإمارات بقيمة 20 مليار دولار. وقال المتحدث بإسم الرئاسة المصرية بسام راضي، في بيان، «إن الشراكة تسعى إلى تأسيس مشاريع إستثمارية إستراتيجية مشتركة أو صناديق متخصصة أو أدوات إستثمارية، للإستثمار في قطاعات عدة. ومن أبرز القطاعات، الصناعات التحويلية، والطاقة التقليدية والمتجددة، والتكنولوجيا، والأغذية والعقارات، والسياحة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية وغيرها»، مشيراً إلى «أن المنصة الإستثمارية ستكون مناصفة بين شركة أبو ظبي التنموية القابضة، وصندوق مصر السيادي، وتعمل على تأسيس مشروعات إستثمارية مشتركة، وتحقيق عائد إقتصادي للجانبين».

في السياق عينه، أكد ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، «إطلاق المنصة الإستثمارية الإستراتيجية المشتركة مع مصر بقيمة 20 مليار دولار». وقال بن زايد: «إن المنصة تهدف إلى تنفيذ مشاريع حيوية في مجالات لها جدواها الإقتصادية والإجتماعية الكبيرة لبلدينا وشعبينا الشقيقين».

وجاء إعلان تأسيس منصة إستثمارية إستراتيجية مشتركة مع الإمارات العربية المتحدة ، في سياق زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للإمارات مؤخراً بالتزامن مع أحاديث في شأن إنفراجات مرتقبة في ما يتعلق بالأزمة التي عصفت بالعلاقات بين قطر ودول السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر، في منتصف العام 2017. وإتفق الجانبان المصري والإماراتي على أهمية الوصول إلى تسويات سياسية لأزمات المنطقة، ومواصلة العمل على وحدة الصف العربي لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، والتصدي لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

مشاريع حيوية

في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، حصلت القاهرة على حزمة دعم بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي بعد تطبيق برنامج إصلاح حكومي عانى المصريون من تبعاته. وكان على رأس الإصلاحات التي قامت بها الحكومة المصرية، قرار البنك المركزي في نوفمبر/تشرين الثاني 2016  بتعويم الجنيه، ما تسبب بإرتفاع سعر الدولار من 8.8 جنيهات إلى حوالى 16.09  جنيها حالياً.

وتسبب تعويم العملة بموجة تضخم غير مسبوقة للأسعار عانى منها المصريون، وبلغت ذروتها في يوليو/تموز 2017 حين سجّل المؤشر السنوي لأسعار المستهلكين 34.2 %، إلا أنه أخذ في الإنخفاض وصولاً إلى 8.9 % في نهاية يونيو/حزيران.

علاقات وطيدة

في يوليو/تموز 2019، أعلن صندوق النقد الدولي منح آخر شريحة مساعدة بنحو ملياري دولار من القرض الممنوح إلى مصر، معتبراً في أعقاب تقييم جديد «أنّ القاهرة حققت أهدافها الرئيسية في إطار برنامج الإصلاحات الإقتصادية».

وقد هبط معدل التضخم السنوي العام في مصر إلى المستوى الأدنى له منذ 10 سنوات تقريباً، ليسجّل 2.4 % في نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019، حسب آخر الإحصاءات الرسمية، بسبب تراجع أسعار المواد الغذائية في إطار برنامج الإصلاح الإقتصادي للحكومة. وسجّلت الإحصاءات الرسمية المصرية في العام 2018 إرتفاع نسبة الفقر إلى 32.5 % مقارنة بـ27.8 % في العام 2015.

خبراء إقتصاديون يشيدون بالمنصة

أكد الخبير الإقتصادي الدكتور علي عبد الرؤوف: «أن هذه المنصة تُعد دليلاً على التفاهم والتعاون بين مصر والإمارات»، موضحاً «أن المنصات الإقتصادية، مرتبة أقوى وأفضل من مذكرات التفاهم والإتفاقات الإقتصادية، لأن الإتفاقات في بعض الأحيان لا تنفذ، لكن المنصات تُعد تنفيذاً حقيقياً». وأضاف عبد الرؤوف: «أن المنصة ستحقق تعاوناً بين الشركات والمؤسسات الإماراتية، ومع صندوق مصر السيادي، الذي يعمل على تنمية الفرص الإستثمارية في مصر، ودعم الأصول غير المستغلة، ويعمل الصندوق على بحث مشروعات، والتعاون في مجالات متعددة، بما يحقق الإستفادة للجانبين المصري والإماراتي».

وأكد عبد الرؤوف «أن المنصة ستعمل في مجالات متعددة، أبرزها الصناعات التحويلية، والخدمات النفطية، بالإضافة إلى البنية التحتية، والزراعة والصناعة»، مشيراً إلى «أن المنصة ستساعد على تنوع الإستثمارات في مصر، وفتح أفق إستثمارية جديدة، بعدما كان التركيز على التسويق العقاري فقط».

وقال الباحث الإقتصادي عزت محمود: «إن المصنة تفتح فرصاً إستثمارية أكبر بين البلدين، وتساعد في مزيد من العلاقات الإقتصادية»، موضحاً «أن المنصة ستساعد على تنظيم الإستثمارات بين البلدين في القطاعات المختلفة»

وأضاف محمود: «أن المنصة تساعد في جلب المزيد من الإستثمارات في مصر، وتطوير القطاعات المختلفة، بما يساعد البلدين»، موضحاً أنه «من المرجح أن تكون المنصة تحت قيادة مجموعة من الخبراء الإقتصاديين في كل من البلدين»، مشيراً إلى أنها «تبحث من أجل أفضل الفرص الإستثمارية، بما يُحقق المنفعة للجانبين».